السيد محمد باقر الصدر

471

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

ولا بين أن يكون المُخرِج مسلماً عاقلًا بالغاً وغيره . مسألة ( 5 ) : يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب « 1 » ، وهو قيمة عشرين ديناراً ، سواء كان المعدن ذهباً أم فضّةً أم غيرهما ، والأحوط إن لم يكن أقوى كفاية بلوغ المقدار المذكور ولو قبل استثناء مؤونة الإخراج والتصفية ، فإذا بلغ ذلك اخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤونة . مسألة ( 6 ) : إذا أخرجه دفعاتٍ كفى بلوغ المجموع النصاب وإن أعرض في الأثناء ثمّ رجع . نعم ، إذا أهمله مدّةً طويلةً على نحوٍ يتعدّد الإخراج عرفاً لا يضمّ اللاحق إلى السابق . مسألة ( 7 ) : إذا اشترك جماعة كفى بلوغ مجموع الحصص النصاب . مسألة ( 8 ) : المعدن في الأرض المملوكة ملك لمالكها « 2 » ، وإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالك الأرض ، وعليه الخمس ، وإذا كان في الأرض المفتوحة عنوةً التي هي ملك المسلمين مَلَكَه المسلم إذا أخرجه بإذن وليِّ المسلمين « 3 » على الأحوط وجوباً ، وكذا الكافر على إشكالٍ ضعيف ، وفيه الخمس ، وكذا ما كان في الأرض الموات حال الفتح فأخرجه مسلم أو كافر . مسألة ( 9 ) : إذا شكّ في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار مع الإمكان ، ومع عدمه لا يجب عليه شيء ، وكذا إذا اختبره فلم يتبيّن له شيء .

--> ( 1 ) الأحوط إخراج الخمس مطلقاً . ومنه يظهر حال الفروع المتفرّعة على اعتبار النصاب ( 2 ) مجرّد ملكية الأرض بإحياءٍ أو بأسبابٍ متفرّعةٍ على الإحياء لا تقتضي ملكيّة المعدن ( 3 ) لا يبعد وجوب الاستئذان من وليِّ المسلمين مطلقاً من ناحية كون المعدن من الأنفال ، من دون فرقٍ بين الأرض الخراجية وغيرها